السيد علي الطباطبائي
102
رياض المسائل
والموثق الذي استدل به لقصور سنده وإضماره غير معارض للصحيح الثاني ، الصريح في خلافه ، المعتضد - زيادة على الشهرة العظيمة القريبة من الاجماع ، بل الاجماع حقيقة كما صرح به في الخلاف والغنية ( 1 ) - بالأصل . للشك في حصول شرط الوجوب ، إلا مع التقدير الأعلى ، فيكون الوجوب عند عدمه بالأصل منفيا ، سيما مع ضعفه دلالة ، كما لا يخفى على من راجعه ، وبه صرح الخال العلامة في الرسالة والأشهر في مقدار الرطل العراقي أنه مائة وثلاثون درهما أحد وتسعون مثقالا ( 2 ) . وهو الأظهر للأصل ، وللخبرين . في أحدهما : الصاع ستة أرطال بالمدني وتسعة بالعراقي ، قال : وأخبرني أنه يكون بالوزن ألفا ومائة وسبعين وزنة ( 3 ) ، والمراد بالوزنة الدرهم كما صرح به الثاني . وفيه ستة أرطال برطل المدينة ، والرطل مائة وخمسة ، وتسعون درهما ، يكون الفطرة ألفا ومائة وسبعين درهما . خلافا للفاضل في التحرير ( 4 ) وموضع من المنتهى فوزنه مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم تسعون مثقالا ( 5 ) . ومستنده غير واضح . ومما ذكرنا يظهر أن هذا التقدير تحقيق لا تقريب ، وبه صرح جماعة ، ومنهم الفاضل في التذكرة ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) ، مشعرا بعدم خلاف فيه بيننا . وفيهما
--> ( 1 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 199 ج 2 ص 156 ، وغنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : في مقدار الواجب في الزكاة ص 505 س 27 . ( 2 ) تقدم أنه لا يوجد عندنا كتابه . ( 3 ) وسائل الشيعة : باب 7 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 ج 6 ص 236 . ( 4 ) تحرير الأحكام : كتاب الزكاة في تعيين الصاع والوسق ج 1 ص 62 السطر الأخير . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في تعيين الصاع والوسق ج 1 ص 497 س 17 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في أن الوسق ستون صاعا ج 1 ص 218 س 38 . ( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في تعيين الصاع والوسق ج 1 ص 497 س 30 .